المحقق البحراني
301
الحدائق الناضرة
ورواية عبد الله بن جذاعة ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السيف المحلى بالفضة يباع بنسيئة ؟ قال : ليس به بأس ، لأن فيه الحديد والسير " . وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن الفضة في الخوان والقصعة والسيف والمنطقة والسرج واللجام تباع بدراهم أقل من الفضة أو أكثر قال : تباع الفضة بدنانير ، وما سوى ذلك بدراهم " ورواه علي بن جعفر في كتابه . أقول : ينبغي أن يعلم أولا أن من القواعد المقررة في كلام الأصحاب وهو المستفاد من الأخبار كما تقدم ذكره في باب الربا أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسيهما مطلقا ، وبهما معا سواء علم قدر كل واحد من المجتمع أم لا إذا عرف قدر الجملة ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا ، ويجوز أيضا بكل واحد منهما إذا علم زيادته عن جنسه بحيث يصلح ثمنا للأخروان قل ولم يكن قيمته واقعا ( 3 ) ، وحينئذ فما دلت عليه رواية إبراهيم بن هلال " من النهي عن شراء اللجام إذا كان يقدر على تخليصه " لعله محمول على الكراهة ، وإلا فلو شراه بأحدهما مع زيادته على ما فيه من ذلك الجنس الآخر فلا اشكال في صحته ، بناء على ما عرفت . وما دلت عليه صحيحة عبد الله سنان الأولى من أنه لا يصلح شراء الفضة المغشوشة بالرصاص بالورق قد تقدم بيان لوجه فيه في المسألة الثانية .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 10 - 11 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 10 - 11 . ( 3 ) اشتراط العلم كما ذكرنا مذهب الأكثر ، وبه صرح في الدروس ومثله الشهيد الثاني في الروضة ، وبالاكتفاء بالظن الغالب صرح الشهيد في اللمعة والظاهر الأول . منه رحمه الله .